السيد نعمة الله الجزائري
195
عقود المرجان في تفسير القرآن
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه أصابهم ثلج أحمر ولم يروه قبل ذلك فماتوا فيه وجزعوا وأصابهم ما لم يعهدوا قبله . « 1 » [ 135 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 135 ] فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 135 ) « إِلى أَجَلٍ » ؛ أي : حدّ من الزمان « هُمْ بالِغُوهُ » لا محالة فمعذّبون فيه لا ينفعهم ما تقدّم لهم من الإمهال وكشف العذاب إلى حلوله . « إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ » . جواب لمّا . يعني فاجؤوا النكث وبادروه لم يؤخّروه . « 2 » « بالِغُوهُ » . هو أجل الغرق . « 3 » [ 136 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 136 ] فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 136 ) « فَانْتَقَمْنا » ؛ أي : أردنا الانتقام منهم . واليمّ : البحر الذي لا يدرك قعره . وقيل : هو لجّة البحر ومعظم مائه . واشتقاقه من التيمّم لأنّ المستنفعين به يقصدونه . « غافِلِينَ » لقلّة فكرهم . « 4 » [ 137 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 137 ] وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ ( 137 ) « وَأَوْرَثْنَا » - الآية . يعني بني إسرائيل . فأورثهم اللّه بعد إهلاك فرعون وقومه القبط جهات الشرق والغرب . يعني به ملك فرعون من أدناه إلى أقصاه . وقيل : هي أرض الشام شرقها وغربها . قال الزجّاج : كان من بني إسرائيل داوود وسليمان ملكوا الأرض . « الَّتِي بارَكْنا فِيها » بإخراج الزروع والثمار والعيون والأنهار . « وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ » ؛ أي : صحّ
--> ( 1 ) - مجمع البيان 4 / 723 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 148 . ( 3 ) - مجمع البيان 4 / 724 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 148 .